أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
149
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
قالا : ولي معاوية الشام لعمر وعثمان ، فأتاه وهو بالشام بحدل بن أنيف بن دلجة من ولد حارثة بن جناب الكلبي بابن أخ له قد قتل أخاه ، وكان ابنا أخيه هذان خطبا ميسون بنت بحدل جميعا فزوّج المقتول ، فإنّ رأسه لفي حجرها وهي تفليه إذ دخل عليه أخوه بصخرة فلق بها رأسه ، فلمّا أتى معاوية قال له : إن شئت قتلته لك فذهب ابنا أخيك جميعا ، وإن شئت فالدية ، فقبل الدية . ووجّه معاوية « 1 » بعد ذلك رسولا إلى بهدل بن حسّان بن عديّ بن جبلة بن سلامة ابن عليم بن جناب الكلبي ليخطب عليه ابنته ، وكانت بكرا ، فغلط فمضى إلى بحدل ابن أنيف فخطب ابنته ، فزوّجه ميسون ، فقال عمرو الزهيري « 2 » من كلب يهجو حسّان بن مالك بن حدل : إذا ما انتمى حسّان يوما فقل له * بميسون نلت المجد لا بابن بحدل بخمصانة ريّا العظام كأنّها * من الوحش مكحول المدامع عيطل ولولا ابن ميسون لما ظلت عاملا * تخمّط أبناء الأكارم « 3 » من عل وما كان يرجو مالك أن يرى ابنه * على منبر يقضي القضاء بفيصل ألا بهدلا كانوا أرادوا فضلّلت * إلى بحدل نفس الرسول المضلّل فشتّان إن قايست بين ابن بحدل * وبين ابن ذي الشّرط الأغّر المحجّل وكان لعديّ بن جبلة بن سلامة شرط في قومه : لا يدفنوا ميّتا حتّى يكون هو الذي يخطّ له موضع قبره ، وفيه يقول الشاعر « 4 » طعمة بن مدفع الكلبي : عشيّة لا يرجو امرؤ دفن أمّه * إذا هي ماتت أو يخطّ لها قبرا « 5 »
--> ( 1 ) تاج العروس 5 : 168 والخزانة 3 : 594 ( دون شعر ) والشاعر هو عرفطة بن عثمان ( كما في الجمهرة : 24 / أمن نسخة الاسكوريال ) . ( 2 ) ط م س : الزهري . ( 3 ) ط وهامش س : الأكابر ، خ بهامش ط : الأكارم ، وقد كتبت الكلمتان إحداهما فوق الأخرى في م . ( 4 ) الشاعر : سقطت من ط م . ( 5 ) انظر تاج العروس 5 : 168 ، وانظر بيتا مشابها في حماسة البحتري : 202